سورة الفاتحة

مكية، نزلت قبل الهجرة، اياتها 7

سبع آيات بالبسملة إن كانت منها والسابعة صراط الذين إلى آخرها، وإن لم تكن منها، فالسابعة غير المغضوب إلى آخرها

وهي اعظم سورة في كتاب الله كما جاء عن أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: …هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته.

وأنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها كما جاء عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب.

وأنه بقراءتها تحصل المناجاة في الصلاة بين العبد وربه كما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثا غير تمام. فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام؟ فقال: اقرأ بها في نفسك؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: {الحمد لله رب العالمين}، قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: {الرحمن الرحيم}، قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: {مالك يوم الدين}، قال: مجدني عبدي، وقال مرة فوض إلي عبدي، فإذا قال: {إياك نعبد وإياك نستعين} قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال: {اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم، سمع نقيضا من فوقه، فرفع رأسه، فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم، وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته.


(1) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

باسم الله أبدأ قراءة القرآن، مستعيناً به تعالى متبركًا بذكر اسمه

قد تضمنت البسملة ثلاثة من أسماء الله الحسنى، وهي: (الله) اي المعبود بحق، لما له من صفات الألوهية التي هي صفات الكمال، وهو أخص اسماء الله تعالى، ولا يسمى به غيره، جامع لجميع أسمائه الحسنى، وصفاته العلى

ثم الرحمن، ثاني اخص اسماء الله به، اي ذو الرحمة الواسعة، العامة، فهو الرحمن بذاته، وسعت رحمته كل شيء وكل الناس ونعمه التي لا تعد ولا تحصى لم يفرق فيها بين مؤمن او كافر لأن الدنيا يعطيها الله لمن يشاء، لمن يحب ومن لا يحب, فالدنيا لا قيمة لها عند الله

اما الرحيم، اي ذو الرحمة الواصلة، الخاصة بالمؤمنين


(2) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

الثناء الكامل على الله بصفاته وبنعمه كلها، والحمد أخص من المدح، وأعم من الشكر

الرب هو المالك المربي، المتصرف، المدبر لخلقه كما يشاء، إذ هو رب كل شيء، مربيهم ومالكهم ومدبر أمورهم

والعالمون جمع عالم، وهم كل ما سوى الله تعالى، جميع المخلوقات التي خلقها الله


(3) الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

كما جاء في البسملة


(4) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ


(5) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ


(6) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ


(7) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ